|
بسم الله
الرحمن الرحيم
أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا
هريرة بوصية عظيمة فقال:
{ يا أبا
هريرة! عليك بحسن الخلق }.
قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن
الخلق يا رسول اللّه؟قال:
{ تصل مَنْ
قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك}
[رواه البيهقي]. وتأمل - أخي الكريم -
الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة
المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال
:
{ إن الرجل
ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم }
[رواه أحمد].
أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر
والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة
كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر
والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء،
والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء
قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب
الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل
وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.
وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء
والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن
والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه
واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو
ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر
النفس.
|